الشريف الرضي
16
ديوان الشريف الرضي
فيوم للمكارم والعطايا * ويوم للحميّة والإباء « 1 » تقود الخيل أرشق من قناها * شوازب كالقداح من السّراء « 2 » بغارات كولغ الذّئب تترى ، * على الأعداء بيّنة العداء « 3 » عزائم كالرّياح مررن رهوا ، * على الأقطار من دان وناء « 4 » وقلب كالشّجاع يسور عزما * ويجذب بالعلى جذب الرّشاء « 5 » وكفّ كالغمام يفيض حتى * يعمّ الأرض من كلأ وماء « 6 » ووجه ماج ماء الحسن فيه * ولاح عليه عنوان الوضاء « 7 » يشارك في السّنى قمر الدّياجي * ويفضله بزائدة السّناء « 8 » ومعتلج الجلال نزعت عنه ، * على عجل ، رداء الكبرياء « 9 » فأصبح خارجا من كلّ عزّ * خروج العود بزّ من اللّحاء « 10 » وحزت جمام نعمته وكانت * غمارا لا تكدّر بالدّلاء « 11 »
--> ( 1 ) الحميّة : الأنفة . هذا البيت يختصر فيه الشاعر صفات الممدوح : مكارم الأخلاق ، الكرم ، الاباء والشجاعة . ( 2 ) الشوازب : الخيول الضامرة - القداح : السهام - السراء : شجر تتخذ منه القسي . ( 3 ) الولغ ، من ولغ الذئب أو الكلب : شرب بطرف لسانه - تترى : تتراخى ، تتراكم . ( 4 ) رهوا : سريعة ، متتابعة - دان وناء : بعيد وقريب . ( 5 ) الشجاع : من أسماء الأسد - يسور : يثب - الرشاء : الحبل . ( 6 ) الكلأ العشب ، وفي البيت كناية عن الكرم ، وتشبيه يجنح إلى المبالغة . ( 7 ) الوضاء : الحسن ، والاشراق . ( 8 ) السنى : الضوء ، والسناء : الرفعة ( 9 ) المعتلج : المجتمع - الجلال : العظمة . أي أنه ، على الرغم من العظمة التي يرفل بها ، يبقى بعيدا عن الكبرياء قريبا من التواضع . ( 10 ) بزّ من اللحاء : جرّد من قشره . ( 11 ) جمام نعمته : فيض نعمته - الغمار : المياه الكثيرة - الدلاء : جمع دلو .